ما أن أعلن عمرو موسى و د. البرادعى عن استعدادهما خوض الانتخابات الرئاسية بعد توافر ضمانات النزاهة و الشفافية حتى سارعت الأقلام الرسمية و الأبواق الحكومية فى النيل منهما و الإنتقاص من قدرهما والتشكيك فى كفاءتهما بعد أن كانت نفس الأبواق تمجد و تثنى عليهما كأعلام رفعت إسم مصر عاليا فى المحافل الدولية و المجالات الدبلوماسية .
و لم تكتف هذه الأبواق بحملات التشكيك و التشويه و إنما شرعت فى تأليف سيناريو لتمثيلية الإنتخابات الرئاسية واضعة نصب أعينها السيناريو الفاشل للإنتخابات الماضية و التى إستعانت فيها بالعديد من الكومبارس للعب دور المرشحين فألبسوا البعض بدلا وسيمة و ألبسوا الآخر طرابيش قديمة حتى لا يصمد أحد أمام " النيولوك " للرئيس بالقميص و الكرافت التى اخترعوها لأول مرة فى الانتخابات الماضية.
و لكن هذا السيناريو الهزلى لم يعد صالحا الآن فلابد من سيناريو جديد و فئة أخرى من الكومبارس خارج دائرة المنافسة حتى لا يجد الناس أمامهم إلا خيارا واحدا لا بديل له لا مفر منه , و أى منافس حقيقى يظهر على الساحة يكون نصيبة هذا القدر الهائل من التجريح و التشويه حتى لا ينال أى حظ من الشعبية التى تؤهله للنافسة الحقيقية فى حال الإضطرار للإستعانة به فى تمثيلية الإنتخابات , و لا بأس من خداع البسطاء بشعارات و أمثله شعبية من نوعية " اللى تعرفه احسن من اللى ما تعرفوش " و " إبن الوز عوام " و إلى آخر هذه الأمثال التى بالفعل بدأت فى الضحك على الذقون و تشكيل بعض الأراء فى الشارع المصرى الرافضة لأى بديل عن الأسرة الحاكمة سواء بالخروج الآمن للرئيس و ترشيحه للخليفة أو الوريث , أو بالإستمرار حتى آخر قطرة إتباعا لسياسة النفس الأخير .
و لكن هيهات هيهات فشعب مصر الأبى العظيم لن يقبل أن يساق كما تساق الأنعام و لا أن يرسم مستقبله مجموعة من المحتكرين الذين أفسدوا البلاد و العباد , و إنتهكوا الحقوق و الحرمات , و قضوا على أى أمل فى الإصلاح و التغيير.
و الدليل على ذلك هذا الكم الكبير من التجمعات الوطنية و الحركات الرافضة للتوريث و التى ترفع شعار حرية الإختيار و نزاهة الإنتخابات و التى تعمل جاهدة من أجل إنهاء حالة إحتكار السلطة و إختزالها فى حزب او شخص او عائلة الراسل د.هانى فوزى البريد الإلكتروني h_fawzy@hotmail.com
|